سؤال بلا معنى: هل الاسلام شرير؟
هل الاسلام شرير؟ كان هذا السؤال عنواناً لملف أحد أعداد مجلة شيشرون الألمانية. لا يبدو السؤال غريبا مع مايراه المرء من أحداث في بقاع مختلفة من العالم وباسم الاسلام. سيبادر العديد للتأكيد على الشر المتأصل في الاسلام، بالإحالة إلى ما يرتكبه مسلمون مؤمنون ومقتنعون بأن ما يفعلونه هو الاسلام، أو بالإحالة إلى آيات قرانية وأحداث وردت في كتب السيرة والتاريخ الاسلامي. في المقابل فإن آخرين سيعترضون وينفون الشر عن الاسلام، باعتباره خيّراً ووسطياً، وبدورهم يحيلون إلى آيات أخرى، ويؤولون السابقة ويشيرون إلى أحداث أخرى من التاريخ والسيرة. إن كلي الموقفين خاطئ، ليس لقلة الأدلة التي يحيلان إليها أو عدم إحكامها، إنما لأن السؤال نفسه لا معنى له، والاجابة ستكون عندها خوضاً في سجال غير ذي معنى. ما الذي نعنيه أساساً بكون الاسلام شريراً؟ هل نقصد أن الاسلام يمتلك خاصية الشر؟ أو أن هناك خصائص أساسية مرتبطة بماهية الاسلام تستحق نعت الشر؟ أو حتى ما الذي نعنيه بالشر؟ الافتراض الضمني للسؤال هو وجود خصائص أساسية للاسلام، يتوجب علينا إدراكها لنحكم على ماهية الاسلام إن كانت خيرة أم شريرة. وجود هكذا خصائص أساسية يستدعي...